عبد العزيز علي سفر
134
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
وكذلك كلمة « غمرة ، حربة ، سبحة ، ريطة ، رحبة ، دبية ، ذؤيبة ، ومنها كلمة « صاحة » وهي بلد ، وقد وردت في بيت شعر لبشر بن أبي خازم « 1 » ، سمية ، سابة ، أديمة ، بتالة ، شابة ، رامة ، وهي في غالبها أسماء أماكن أو بلدان أو وديان ولشعراء معتمدين عند اللغويين والنحاة أي ممن يحتج بكلامهم وقد جاءت كلها ممنوعة من الصرف . ومن جملة ما تقدم نخرج بخلاصة وهي أن مثل هذه الأسماء لم تصرف عند أي من الشعراء مهما اختلف قبائلهم وأماكن إقامتهم شرقا أو غربا أو شمالا أو جنوبا . كما أننا نخرج بقاعدة وهي أن أسماء الأماكن أو البلدان أو القرى الحديثة يمكننا منعها من الصرف قياسا على ما سبق وبالنظر إلى العلة السابقة ألا وهي العلمية والتأنيث . ومن الأسماء المؤنثة الدالة على الأماكن كلمة « خالة » كما في قول النابغة الذبياني : بخالة أو ماء الذنابة أو سوى * فطنة كلب أو مياه المواطر « 2 » ومنها أيضا كلمة « أثلة » وهي بلدة . قال الشاعر « معقل بن خويلد » : نزيعا محلبا من أهل لفت * لحيّ بين أثلة والنجام « 3 » ومنها كذلك « ماموسة » وهي النار ، وقد ذكرها « عمرو بن أحمر » : تطايح الطلّ عن أردافها صعدا * كما تطايح عن ماموسة الشرر « 4 »
--> ( 1 ) انظر المفضليات 334 . ( 2 ) ديوان النابغة 75 . ( 3 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 378 . ( 4 ) الجمهرة 2 / 846 .